ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٨ - الحديث ٣٢
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ وَ فَرْجُهُ بَادٍ لِلْقَمَرِ يَسْتَقْبِلُ بِهِ.
ثُمَّ قَالَ وَ أَدْنَى مَا يُجْزِيهِ لِطَهَارَتِهِ مِنَ الْبَوْلِ أَنْ يَغْسِلَ مَوْضِعَ خُرُوجِهِ بِالْمَاءِ بِمِثْلَيْ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْبَوْلِ وَ فِي الْإِسْبَاغِ لِلطَّهَارَةِ مِنْهُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْقَدْرِ.
[الحديث ٣٢]
٣٢فَأَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَشِيطِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ كَمْ يُجْزِي مِنَ الْمَاءِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ مِنَ الْبَوْلِ فَقَالَ بِمِثْلَيْ مَا عَلَى الْحَشَفَةِ مِنَ الْبَلَلِ
قوله رحمه الله: بمثلي ما عليه من البول
الحديث الثاني و الثلاثون: حسن.
و يدل على أن أقل ما يمكن الاكتفاء به هو المثلان بقرينة السؤال. و على جواز الاجتزاء بالمرة لعدم ذكر التعدد، و يشهد له إطلاق بعض الأخبار، و ذهب إليه بعض الأصحاب. و ذهب الأكثر إلى وجوب مرتين، و دليلهم قاصر عن إفادة المدعى. نعم ورد في إزالة البول عن غير المخرج المرتان، و لا وجه لا لحاق المخرج به لعدم الأولوية، بل أمر الاستنجاء لكثرة وقوعه مبني على التخفيف.
و قال العلامة في المختلف: قال الشيخان و سلار و ابن بابويه: أقل ما يجزي من الماء في البول مثلا ما على الحشفة منه. و الحق أنه لا يتقدر، بل تجب الإزالة